وقال ابن جرير في تفسير هذه الآية ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان أمنيته ﴾ الآية : ( فتأويل الكلام ولم يرسل يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم ولا نبي محدث وليس برسل إلا إذا تمنى ) (1) . وقال القاضي عياض : ( المعنى وما أرسلنا من رسول إلى أمة أو نبي ليس مرسل إلى أحد ) . وقال الثعالي في تفسير قوله تعالى ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ﴾ : ( الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل عيانا وما ورثه إياه شفاها ، والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ) . وقال الواحدي في قول الله تعالى ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ﴾ : ( الرسول الذي أرسل إلى الخلق بارسال جبريل إليه عيانا ومحاورته شفاها ، والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ) قال وهذا معنى قول القراء : ( الرسول النبي المرسل ، والنبي المحدث الذي لم يرسل ) انتهى منقولا من " تهذيب الأسماء واللغات " لأبي زكريا النووي . وقال البغوي في تفسير هذه الآية ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ﴾ : [ وهو الذي يأتيه جبريل بالوحي عيانا ( ولا نبي ) وهو الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما ، وكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ] (2) . وقال الزمخشري في قوله تعالى : ﴿ من رسول ولا نبي ﴾ : ( دليل بين على تغاير الرسول والنبي ) . وقال الرازي في تفسير هذه الآية ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ﴾ الآية : ( المسألة الأولى من الناس من قال الرسول هو الذي حدث وأرسل ، والنبي هو الذي لم يرسل ولكنه ألهم أو رأى في النوم ، ومن الناس من قال إن كل نبي يكون رسولا وهو قول الكلبي والفراء ، وقالت المعتزلة : كل رسول نبي وكل نبي رسولا ولا فرق بينهما - ثم ذكر الرازي أن هذه الآية دالة على أن
(1) تفسير الطبري 17/189
(2) تفسير البغوي 3/293 .