تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب بقوله : ( أوحى الله إلى النبي بالشرع من أجل إحياء الشرع بمعنى أن من رآه واقتدى به واتبعه دون أن يلزم بإبلاغه ، ومن ذلك ما حصل لآدم عليه الصلاة والسلام ، فإن آدم نبيا مكلما كما جاء ذلك عن رسول الله ، ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ، ومع هذا فليس من الرسل لأنه قد دلت السنة بل دل القرآن ، والسنة ، وإجماع الأمة على أن أول رسول أرسله الله هو نوح عليه السلام . وآدم لابد أن يكون متعبدا لله بوحي من الله فيكون قد أوحى إليه ولم يؤمر بالتبليغ ولهذا لا يعد من الرسل . ) (1)

القول الثاني : أن الرسول من أوحي إليه بواسطة جبريل والنبي من أوحي إليه مناما

قال الإمام عبدالقاهر البغدادي ( وقالوا في الفرق بين الرسول والنبي : إن كل من نزل عليه الوحي من الله تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيدا بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذا الصفة وخص أيضا بشرع جديد أو ينسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول ، وقالوا :إن الأنبياء كثير ، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وأول الرسل أبو جميع البشر هو آدم عليه السلام ، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، على خلاف قول المجوس في دعواهم أبو جميع البشر كيومرت الملقب بكاشاء ، وخلاف قولهم : إن آخر الرسل زرادشت ، وخلاف قول من زعم من الخرمية أن الرسل تترى لا آخر لهم(2) )

القول الثالث : أن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين

(1) مجموع فتاوى الشيخ محمد العثيمين - محمد بن صالح العثيمين - 1/313-314

(2) الفرق بين الفرق _ عبدالقاهر البغدادي - ص342.

الفرق بين النبي والرسول · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفرق بين النبي والرسولص ١٤