تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: نُصيِّرُها كالأقفاء، ليس فيها فم، ولا حاجب، ولا عين، وهذا قول قوم، منهم ابن قتيبة.

والثالث: نجعل الوجه منبتاً للشعر، كالقرود، هذا قول الفراء.

والرابع: نَنفيها مدبرة عن ديارها ومواضعها.

وإِلى نحوه ذهب ابن زيد.

قال ابن جرير: فيكون المعنى: من قبل أن نطمسَ وجوهَهم التي هم فيها.

وناحيتهم التي هم بها نزول، فنردها على أدبارها من حيث جاؤوا بديّاً من الشام.

(23/ 299)

والخامس: نردها في الضلالة، وهذا قول الحسن، ومجاهد، والضحاك، والسدي، ومقاتل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 101 ـ 102﴾

فصل

قال الآلوسى:

﴿مّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً﴾ متعلق بالأمر مفيد للمسارعة إلى الامتثال لما فيه من الوعيد الوارد على أبلغ وجه وآكده حيث لم يعلق وقوع المتوعد به بالمخالفة ولم يصرح بوقوعه عندها تنبيهاً على أن ذلك أمر محقق غني عن الإخبار به؛ وأنه على شرف الوقوع متوجه نحو المخاطبين، وفي تنكير وجوه تهويل للخطب (مع) لطف وحسن استدعاء، وأصل الطمس استئصال أثر الشيء، والمراد آمنوا من قبل أن نمحو ما خطه الباري بقلم قدرته في صحائف الوجوه من نون الحاجب، وصاد العين، وألف الأنف، وميم الفم فنجعلها كخف البعير أو كحافر الدابة، وروي هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وقال الفراء والبلخي وحسين المغربي: إن المعنى آمنوا من قبل أن نجعل الوجوه منابت الشعر كوجوه القردة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٩٦٦