وبمعنى الإلهام: "أعطى كل شيء خلقه ثم هدى" [طه: 50]، هدى كلاً في معيشته.
وبمعنى التوبة: "إنا هدنا إليك" [الأعراف: 156] أي تبنا (1). أ هـ
"صراط الذين أنعمت عليهم"
قيل هم الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وقيل: هم كل من ثبت الله على .. الإيمان من النبيين والمؤمنين الذين ذكر الله - تعالى - في قوله "فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين" [النساء: 69]. وقيل هم قوم موسى وعيسى -عليهما السلام- قبل أن يغيروا دينهم، وقيل هم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل: هم الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وقيل: إنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأهل بيته، وقيل: هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وأهل بيته (2). أ هـ
فإن قلت: ما فائدة البدل؟ وهلا قيل اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم؟ قلت: فائدته التوكيد لما فيه من التثنية والتكرير، والإشعار بأن الطريق المستقيم بيانه وتفسيره: صراط المسلمين، ليكون ذلك شهادة لصراط المسلمين بالاستقامة على أبلغ وجه وآكده (3). أ هـ
فإن قيل: لم أطلق الإنعام؟ أجيب: ليشمل كل إنعام (4)، لأن من أنعم عليه بنعمة الإسلام لم تبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه (5). أ هـ
وقال فى الدر المصون:
(1) البرهان في علوم القرآن. حـ1 ص136: 134
(2) معالم التنزيل للبغوي حـ1 ص29 بتصرف يسير.
(3) الكشاف للزمخشري حـ1 ص25
(4) قال صاحب الانتصاف - رحمه الله - والتحقيق أن الإطلاق إنما يقتضي إبهاماً وشيوعاً، والنفس إلى المبهم أشوق منها إلى المفيد لتعلق الأمل مع الإبهام لكل نعمة تخطر بالبال أ هـ[هامش الكشاف حـ1 ص25]
(5) الكشاف حـ1 ص26، 25