وفعل الهداية متى عدى بـ[إلى] تضمن الإيصال إلى الغاية المطلوبة، فأتى بحرف الغاية، ومتى عدى باللام تضمن التخصيص بالشيء المطلوب فأتى باللام الدالة على الاختصاص والتعيين فإذا قلت: هديته لكذا، فهم معنى ذكرته له وجعلته له وهيأته ... ونحو هذا، وإذا تعدى بنفسه تضمن المعنى الجامع لذلك كله، وهو التعريف والبيان والإلهام (1). أ هـ
فائدة في معاني الهدى في القرآن
ذكر الهدى في القرآن على سبعة عشر وجهاً وهي كما يلي:
بمعنى البيان، كقوله تعالى: "أولئك على هدى من ربهم" [البقرة: 5]
وبمعنى الدين: "إن الهدى هدى الله" [آل عمران: 73]
وبمعنى الإيمان: "ويزيد الله الذين اهتدوا هدى" [مريم: 76]
وبمعنى الداعي: "ولكل قوم هاد" [الرعد: 7]. "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" [الأنبياء: 73]
وبمعنى الرسل والكتب: "فإما يأتينكم مني هدى" [البقرة: 38]
وبمعنى المعرفة: "وبالنجم هم يهتدون" [النحل: 16]
وبمعنى الرشاد: "اهدنا الصراط المستقيم" [الفاتحة: 6]
وبمعنى محمد صلى الله عليه وسلم: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى" [البقرة: 159] "من بعد ما تبين لهم الهدى" [محمد: 32]
وبمعنى القرآن: "ولقد جاءهم من ربهم الهدى" [النجم: 23]
وبمعنى التوراة: "ولقد آتينا موسى الهدى" [غافر: 53]
وبمعنى الاسترجاع: "وأولئك هم المهتدون" [البقرة: 57]، ونظيرها في التغابن: "ومن يؤمن بالله" [التغابن: 11] أي في المصيبة أنها من عند الله "يهد قلبه" [التغابن: 11] للاسترجاع.
وبمعنى الحجة: "والله لا يهدى القوم الظالمين" بعد قوله "ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه" [البقرة: 258]، أي لا يهديهم إلى الحجة.
وبمعنى التوحيد: "إن نتبع الهدى معك" [القصص: 57]
وبمعنى السنة: "وإنا على آثارهم مهتدون" [الزخرف: 22]
وبمعنى الإصلاح: "وأن الله لا يهدي كيد الخائنين" [يوسف: 52]
(1) بدائع الفوائد لابن القيم حـ2 ص253: 252. بتصرف يسير.