تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو امرأة كبيرة، أو واحدة من ذوات محارمه ممن لا يحلّ له نكاحها،

(وفيه) قولان: أحدهما ينقض الوضوء لأنه لمس متعمد ( .... )،

والثاني لا ينقض لانّه لا تدخل للشهوة فيهن،

يدلّ عليه ما روي عن أبي قتادة السلمي الانصاري أنّ رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ كان يصلي وهو حامل أُمامة بنت زينب بنت رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ لأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس،

فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها. وهذا حكم الملامسة إذا لم يكن حائل،

فأمّا إن كانت من دون حائل فإنها تنقض الطهارة سواء كان الحائل صفيقاً أو رقيقاً، هذا قول الجمهور.

وقال مالك: ينقضها إن كان رقيقاً ولا ينقضها إن كان صفيقاً،

وقال الليث وربيعة: ينقضها سواء كان صفيقاً أو رقيقاً،

والدليل على أنّها لا تنقض الوضوء إذا كانت من دون حائل ظاهر الآية ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾ فإذا لمسها مع الحائل فما لمسها وإنّما لمس الحائل، وعليه إنّه لو حلف ألاّ يلمسها ولمسها من وراء حائل لم يحنث.

فهذا كلّه حكم اللامس،

وأما الملموس فهل ينتقض به طهره أم لا؟

فعلى قولين للشافعي:

أحدهما: أنّه ينتقض لاشتراكهما في الالتذاذ.

والثاني: لا ينتقض لخبر عائشة: "فوقعت يدي على أخمص قدمي رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا﴾

اعلم أنّ التيمّم من خصائص هذه الأُمة لما روى ربّعي بن خمّاش،

عن حذيفة قال قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "فُضّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، جُعلت الأرض لنا مسجداً،

وجُعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء".

(23/ 166)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٣٥