تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وحدّثني محدِّث عن الشَّعْبي عن عبدالرحمن بن أبْزَى عن عَمّار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إلى المرفقين " قال أبو إسحاق: فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه وقال ما أحسَنَه!.

وقالت طائفة؛ يبلغ به إلى الكوعين وهما الرّسغان.

رُوي عن علي بن أبي طالب والأوزاعيّ وعطاء والشّعْبي في رواية، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن رَاهْوَيه وداود بن علي والطبري.

ورُوي عن مالك وهو قول الشافعي في القديم.

وقال مَكْحُول: اجتمعتُ أنا والزُّهرِي فتذاكرنا التيمم فقال الزُّهْري: المسح إلى الآباط.

(23/ 136)

فقلت: عمن أخذت هذا؟ فقال: عن كتاب الله عز وجل، إن الله تعالى يقول: ﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ فهي يد كلها.

قلت له: فإن الله تعالى يقول: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] فمن أين تقطع اليد؟ قال: فخصمته.

وحُكي عن الدّراوَرْدِي أن الكوعين فرض والآباط فضيلة.

قال ابن عطية: هذا قول لا يعضده قياس ولا دليل وإنما عمم قوم لفظ اليد فأوجبوه من المنكب: وقاس قوم على الوضوء فأوجبوه من المرافق وههنا جمهور الأمة، ووقف قوم مع الحديث في الكوعين، وقِيس أيضاً على القطع إذ هو حكم شرعي وتطهير كما هذا تطهير، ووقف قوم مع حديث عمّار في الكفين. وهو قول الشّعْبي. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 238 ـ 240﴾. بتصرف يسير.

وقال ابن عاشور:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٠٦