تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر النقّاش عن ابن عُلَيّة وابن كَيْسان أنهما أجازا التيمم بالمِسْك والزّعفران.

قال ابن عطية: هذا خطأ بَحْت من جهات.

قال أبو عمر: وجماعة العلماء على إجازة التيمم بالسباخ إلا إسحاق بن رَاهْوَيْه.

ورُوي عن ابن عباس فيمن أدركه التيمم وهو في طين قال يأخذ من الطين فيطلي به بعض جسده، فإذا جفّ تيمم به.

وقال الثَوْرِي وأحمد: يجوز التيمم بغبار الِّلبد.

قال الثعلبي: وأجاز أبو حنيفة التيمّم بالكُحْل والزِّرنيخ والنُّورة والجص والجوهر المسحوق.

قال: فإذا تيمم بسُحالة الذهب والفضة والصُّفر والنحاس والرصاص لم يجزه؛ لأنه ليس من جنس الأرض. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 236 ـ 238﴾.

قوله تعالى ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾

(23/ 134)

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ محمول عند كثير من المفسرين على الوجه واليدين إلى الكوعين، وعند أكثر الفقهاء يجب مسح اليدين إلى المرفقين، وحجتهم أن اسم اليد يتناول جملة هذا العضو إلى الإبطين، إلا أنا أخرجنا المرفقين منه بدلالة الإجماع، فبقي اللفظ متناولاً للباقي. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 92﴾

وقال القرطبى:

قوله تعالى؛ ﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ المسح لفظ مشترك يكون بمعنى الجماع، يقال: مسح الرجل المرأة إذا جامعها.

والمسح: مسح الشيء بالسيف وقطعه به.

ومسحت الإبل يومها إذا سارت.

والمسحاء المرأة الرسحاء التي لا آسْت لها.

وبفلان مَسْحة من جمالٍ.

والمراد هنا بالمسح عبارةٌ عن جرّ اليد على الممسوح خاصّة فإن كان بآلة فهو عبارة عن نقل الآلة إلى اليد وجرها على الممسوح، وهو مقتضى قوله تعالى: في آية المائدة: ﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾ [المائدة: 6].

فقوله "منه" يدل على أنه لا بدّ من نقل التراب إلى محل التيمم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٠٤