تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الثَّالِثَة حذفت إحداهما، ومعنى القراءتين ظاهرٌ ممَّا تقدَّم؛ فإن الأقوال الجاريةَ في القراءة الأولى، جاريةٌ في القراءتين الأخيرتَيْن غاية ما في البَابِ أنه نَسَب الفِعْل إلى الأرْض ظاهراً.

قوله: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله﴾: وذلك أن هذه الواو تَحْتَمِل أن تكون لِلْعَطْف، وأن تكون للحالِ.

فإن كانت للعَطْف، احْتمل أن تكُون من عطف المفرداتِ، [وأن تكون من عطف الجُمَلِ، إذا تقرر هذا]، فقوله: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله﴾ يجوزُ أن يكون عَطْفاً على مَفْعُول ﴿يَوَد﴾ أي: يودذُون تسوية الأرْضِ بهم، وانتفاء كتمان الحديُ، و" لو " على هذا مَصدريَّة، ويبعد جَعْلُها حرفاً لما سيَقَع لوُقُوع غَيْرِه، ويكون و" لا يكتمون " عطفاً على مَفعُول " يود " المحذُوف، فهذان وَجْهَان على تقدِير كَوِنِه من عطف المفردات.

ويجوز أن سكون عَطْفاً على جُمْلة " يود " أخبر - تعالى - عنهم بخبرين:

أحدهما: الودادةُ لِكَذَا.

(23/ 67)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٧٣٧