تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تضيع أيامك فإن أيامك رأس مالك وإنك ما دمت قابضا على رأس مالك فإنك قادر على طلب الربح لأن بضاعة الآخرة كاسدة فى يومك هذا فاجتهد حتى تجمع بضاعة الآخرة فى وقت الكساد فإنما يجيئ يوم تصير هذه البضاعة عزيزة فأكثر منها فى يوم الكساد ليوم العزة فإنك لا تقدر على طلبها فى ذلك اليوم

روى أن الموتى يتمنون أن يؤذن لهم بأن يصلوا ركعتين أو يؤذن لهم أن يقولوا مرة واحدة لا اله الا الله أو يؤذن لهم فى تسبيحة واحدة فلا يؤذن لهم ويتعجبون من الأحياء أنهم يضيعون أيامهم فى الغفلة. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 258﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

" فكيف " فيها ثلاثة أقْوَال:

أحدها: أنَّها في مَحَلِّ رفْع خَبَراً لمبْتَدأ مَحْذُوف، أي: فكيف [تكُون] حالهم أو صُنْعُهم، والعَامِل في " إذَا " هو هَذَا المُقَدَّر.

والثاني: أنها في مَحَلِّ نَصْب بِفِعْلٍ مَحْذُوف، أي: فكيف تكُونونُ أو تَصْنَعُون، ويَجْزِي فيها الوَجْهَان النَّصْب على التَّشْبِيه بالحَالِ؛ كما هو مَذْهَب سَيبويْه، أو على التَّشْبِيه بالظَّرفيّة؛ كما هو مذهب الأخْفَش، وهو العَامِل في " إذَا " أيْضَاً.

والثالث: حكاه ابن عَطيّة عن مَكِّي أنها معمولة لـ ﴿جِئْنَا﴾، وهذا غَلَطٌ فاحِشٌ. (1)

قوله ﴿مِن كُلِّ﴾ فيه وجْهَان:

أحدهما: أنه مُتعلِّق بـ ﴿جِئْنَا﴾.

والثاني: [أنه متعلِّقٌ] بمحذوفٍ على أنَّه حَالٌ من ﴿شَهِيداً﴾، وذلك على رَأي من يُجَوِّزُ تقديم حالِ المجرُور بالحَرْفِ عليْهِ، كما تقدَّم، والمشهود مَحْذُوف، أي: شهيد على أمَّتِه.

(1) قد يفهم من هذا الكلام أن ابن عطية أقر مكى على هذا القول والصحيح خلافه فقد خطأه ابن عطية رحمه الله.

انظر المحرر الوجيز حـ 2 صـ 55}. والله أعلم.

(23/ 63)

قوله ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ في هذه الجُمْلَة ثلاثة أوجه:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٧٣٣