قوله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ قال الزجاج: معنى الآية: فكيف يكون حال هؤلاء يوم القيامة، فحذف الحال، لأن في الكلام دليلاً عليه.
ولفظ "كيف" لفظ الاستفهام، ومعناها: التوبيخ.
والشهيد: نبي الأمة.
وبماذا يشهد فيه أربعة أقوال.
أحدها: بأنه قد بلغ أمّته.
قاله ابن مسعود، وابن جريج، والسدي، ومقاتل.
والثاني: بإيمانهم، قاله أبو العالية.
والثالث: بأعمالهم، قاله مجاهد، وقتادة.
والرابع: يشهد لهم وعليهم، قاله الزجاج.
قوله تعالى: ﴿وجئنا بك﴾ يعني: نبينا صلى الله عليه وسلم.
وفي هؤلاء ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهم جميع أمته، ثم فيه قولان.
أحدهما: أنه يشهد عليهم.
والثاني: يشهد لهم فتكون "على" بمعنى: اللام.
والقول الثاني: أنهم الكفار يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، قاله مقاتل.
والثالث: اليهود والنصارى، ذكره الماوردي. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 85 ـ 86﴾
(23/ 46)
ومن فوائد ابن عاشور فى الآية
قال رحمه الله:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)﴾