تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي إذا كان كل قليل وكثير يجازى عليه، فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم، أو كيف يصنعون، أو كيف يكون حالهم إذا جئنا يوم القيامة من كل أمة من الأمم وطائفة من الطوائف بشهيد يشهد عليهم بما كانوا عليه من فساد العقائد وقبائح الأعمال وهو نبيهم؟ ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يا خاتم الأنبياء ﴿على هَؤُلاء﴾ إشارة إلى الشهداء المدلول عليهم بما ذكر ﴿شَهِيداً﴾ تشهد على صدقهم لعلمك بما أرسلوا واستجماع شرعك مجامع ما فرعوا وأصلوا، وقيل: إلى المكذبين المستفهم عن حالهم يشهد عليهم بالكفر والعصيان تقوية لشهادة أنبيائهم عليهم السلام، أو كما يشهدون على أممهم، وقيل: إلى المؤمنين لقوله تعالى: ﴿لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143] ومتى أقحم المشهود عليه في الكلام وأدخلت ﴿على﴾ عليه لا يحتاج لتضمين الشهادة معنى التسجيل. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 34﴾

فصل

قال السمرقندى:

وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ أي فكيف يصنعون؟ وكيف يكون حالهم؟ إذا جئنا من كل أمة بشهيد، يعني بنبيها هو شاهد بتبليغ الرسالة من ربهم ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يا محمد ﴿على هَؤُلاء شَهِيداً﴾ يعني على أمتك شهيداً بالتصديق لهم، لأن أمته يشهدون على الأمم المكذبة للرسالة، وذلك أنه إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى للأمم الخالية: هل بلغتكم الرسل رسالاتي؟ فيقولون: لا.

فقالت الرسل: قد بلغنا ولنا شهود، فيقول عز وجل: ومن شهودكم؟ فيقولون: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون بتبليغ الرسالة، بما أوحي إليهم من ربهم في كتابهم في قصة الأمم الخالية.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٧١٤