تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون منصوباً بإضمار أعني، فتكون الآية في المؤمنين؛ فتجيء الآية على هذا التأويل أن الباخلين منفية عنهم محبة الله، فأحسنوا أيها المؤمنون إلى من سُمِّي فإن الله لا يحب من فيه الخلالُ المانعة من الإحسان. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 192 ـ 193﴾.

فصل

قال الفخر:

قال الواحدي: البخل فيه أربع اللغات: البخل.

مثل القفل، والبخل مثل الكرم، والبخل مثل الفقر، والبخل بضمتين.

ذكره المبرد، وهو في كلام العرب عبارة عن منع الإحسان، وفي الشريعة منع الواجب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 80﴾

فصل

قال الفخر:

(22/ 437)

قال ابن عباس: إنهم اليهود، بخلوا أن يعترفوا بما عرفوا من نعت محمد عليه الصلاة والسلام وصفته في التوراة، وأمروا قومهم أيضا بالكتمان ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا ءاتاهم الله مِن فَضْلِهِ﴾ يعني من العلم بما في كتابهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ في الآخرة لليهود ﴿عَذَاباً مُّهِيناً﴾ واحتج من نصر هذا القول: بأن ذكر الكافر في آخر الآية يدل على أن المراد بأولها الكافر.

وقال آخرون: المراد منه البخل بالمال، لأنه تعالى ذكره عقيب الآية التي أوجب فيها رعاية حقوق الناس بالمال، فإنه قال: ﴿وبالوالدين إحسانا وَبِذِى القربى واليتامى والمساكين والجار ذِى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل﴾ [النساء: 36] ومعلوم أن الإحسان إلى هؤلاء إنما يكون بالمال، ثم ذم المعرضين عن هذا الإحسان فقال: ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ [النساء: 36] ثم عطف عليه ﴿الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ فوجب أن يكون هذا البخل بخلا متعلقا بما قبله، وما ذاك إلا البخل بالمال.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٦٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٦٤١