تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصبهاني: ثم إن هذا الكتمان قد يقع على وجه يوجب الكفر، مثل أن يظهر الشكاية لله سبحانه وتعالى ولا يرضى بالقضاء.

ثم عطف على ﴿إن الله لا يحب﴾ ملتفتاً إلى مقام التكلم، دلالة على تناهي الغضب وتعييناً للمتوعد، مصرحاً بمظهر العظمة الذي دل عليه هناك بالاسم الأعظم قوله: ﴿وأعتدنا﴾ أي أحضرنا وهيأنا، وكان الأصل: لهم، ولكنه قال - تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف، وإعلاماً بأن ذلك حامل على الكفر -: ﴿للكافرين﴾ أي بفعل هذه الخصال كفراً حقيقياً بما أوصلهم إليه لزوم الأخلاق الدنية، أو مجازياً بكتمان النعمة ﴿عذاباً مهيناً﴾ أي بما اغتروا بالمال الحامل على الفخر والكبر والاختيال " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر ". أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 256 ـ 257﴾

(22/ 436)

فصل

قال الفخر:

الذين يبخلون: بدل من قوله: ﴿مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ والمعنى: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ولا يحب الذين يبخلون، أو نصب على الذم.

ويجوز أن يكون رفعا على الذم، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف كأنه قيل: الذين يبخلون ويفعلون ويصنعون: أحقاء بكل ملامة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 79﴾

فصل

قال القرطبى:

قوله تعالى: ﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ الّذين في موضع نصب على البدل مِن ﴿منْ﴾ في قوله: ﴿مَن كَانَ﴾ ولا يكون صفة؛ لأن ﴿منْ﴾ و ﴿مَآ﴾ لا يوصفان ولا يوصف بهما.

ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلاً من المضمر الذي في فخور.

ويجوز أن يكون في موضع رفع فيعطف عليه.

ويجوز أن يكون ابتداء والخبر محذوف، أي الذين يبخلون، لهم كذا، أو يكون الخبر ﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: 40].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٦٤٠