تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة قيل: يا رسول الله ان فلانة تصوم النهار وتصلي الليل وفي لسانها شيء يؤذي جيرانها، أي هي سليطة، فقال عليه الصلاة والسلام: " لا خير فيها هي في النار " وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفس محمد بيده لا يؤدي حق الجار إلا من رحم الله وقليل ما هم أتدرون ما حق الجار ان افتقر أغنيته وان استقرض أقرضته وان أصابه خير هنأته وان أصابه شر عزيته وان مرض عدته وان مات شيعت جنازته " وقال آخرون: عني بالجار ذي القربى: القريب النسيب، وبالجار الجنب: الجار الأجنبي، وقرىء (والجار ذا القربى) نصبا على الاختصاص، كما قرىء ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: 238] تنبيها على عظم حقه، لأنه اجتمع فيه موجبان. الجوار والقرابة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 78﴾

(22/ 390)

وقال القرطبى:

قوله تعالى: ﴿والجار ذِي القربى والجار الجنب﴾ أمّا الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيامِ بحقه والوصاة برعي ذمّته في كتابه وعلى لسان نبيه.

ألا تراه سبحانه أكّد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى: ﴿والجار ذِي القربى﴾ أي القريب. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 183﴾.

وقال الطبرى:

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معنى ذلك: والجار ذي القرابة والرحم منك.

وقال آخرون: بل هو جارُ ذي قرابتك.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٩٦