تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك البيت فإنّ الغرض الأهمّ هو التمدّح بأنّهم يُقتلون في الحرب، فتزهق نفوسهم بالسيوف، ثم بدا له فأعقبه بأنّ ذلك شنشنة فيهم لا تتخلّف ولا مبالغةَ فيها.

و ﴿شيئاً﴾ منصوب على المفعولية ل (تُشركوا) أي لا تجعلوا شريكاً شيئاً ممّا يعبد كقوله: ﴿ولن نشرك بربنا أحداً﴾ [الجن: 2] ويجوز انتصابه على المصدرية للتأكيد، أي شيئاً من الإشراك ولو ضعيفاً كقوله: ﴿فلن يضروك شيئاً﴾ [المائدة: 42]. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 122 ـ 123﴾

لطيفة

قال النسفى:

قيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ 1 صـ 221﴾

(22/ 384)

فائدة

قال السلمى:

قوله عز وجل: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا﴾

قال أبو عثمان رحمه الله: حقيقة العبودية قطع العلائق والشركاء عن الشرك.

وقال الجنيد رحمه الله: إذا أحزنك أمر فأول خاطر تستغيث به فهو معبودك.

وقال ابن عطاء رحمه الله: الشرك أن تطالع غيره أو ترى سواه ضراً ونفعاً.

وقال بعضهم رحمه الله: العبادة أصلها ستة: التعظيم والحياء والخوف والبكاء والمحبة, والهيبة, من لم يتم له هذه المقامات لم تتم له العبودية.

وقال الطيب البصرى رحمه الله: من لم يدرج وفاء العبودية فى عز الربوبية, لم تصف له العبودية.

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: دللهم ثم ذللهم ليعرفوا بالدّل فاقة العبودية, وبالذُّل عز الربوبية.

وقال ابن عطاء رحمه الله: العبودية ترك الاختيار وملازمة الذل والافتقار.

وقال أيضًا: العبودية ترك الاختيار وهى جامعة لأربع خصال: الوفاء بالعهود والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٩٠