أحدهما: أنه متعلّق بـ ﴿تَبْغُواْ﴾.
والثَّاني: أنَّهُ مُتَعَلِّق بمحذوفٍ على أنَّهُ حالٌ من ﴿سَبِيلاً﴾، لأنه في الأصلِ صفة النكرة قُدِّم عليها. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 360 ـ 366﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾
خصَّ الرجال بالقوة فزيد بالحمل عليهم؛ فالحمل على حسب القوة. والعبرة بالقلوب والهمم لا بالنفوس والجثث.
قوله: ﴿وَاللاَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعَظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾: أي ارتقوا في تهذيبهن بالتدريج والرفق، وإنْ صَلُحَ الأمر بالوعظ فلا تستعمل العصا بالضرب، فالآية تتضمن آداب العِشْرة.
ثم قال: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾: يعني إن وَقَفَتْ في الحال عن سوء العشرة ( ..... ) ورجعت إلى الطاعة فلا تَنْتَقِمْ منها عمَّا سَلَفَ، ولا تتمنع من قبول عذرها والتأبِّي عليها.
يقال: ﴿فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾ بمجاوزتك عن مقدار ما تستوجب من نقمتك. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 330﴾
(22/ 343)
قوله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى: