تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾: " إنَّهُنَّ إنَّمَا صِرْنَ صَالِحَاتٍ قَانِتَاتٍ حَافِظَاتٍ بِحِفْظِ اللَّهِ إيَّاهُنَّ مِنْ مَعَاصِيهِ وَتَوْفِيقِهِ وَمَا أَمَدَّهُنَّ بِهِ مِنْ أَلْطَافِهِ وَمَعُونَتِهِ " وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: خَيْرُ النِّسَاءِ امْرَأَةٌ إذَا نَظَرْت إلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذَا أَمَرْتهَا أَطَاعَتْكَ وَإِذَا غِبْت عَنْهَا خَلَفَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الْآيَةَ} وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

بَابُ النَّهْي عَنْ النُّشُوزِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ﴾.

قِيلَ فِي مَعْنَى تَخَافُونَ مَعْنَيَانِ: أَحَدِهِمَا: يَعْلَمُونَ؛ لِأَنَّ خَوْفَ الشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْعِلْمِ بِمَوْقِعِهِ، فَجَازَ أَنْ يُوضَعَ مَكَانَ " يَعْلَمُ " " يَخَافُ " كَمَا قَالَ أَبُو مِحْجَنِ الثَّقَفِيِّ: وَلَا تَدْفِنَنِّي بِالْفَلَاةِ فَإِنَّنِي أَخَافُ إذَا مَا مِتُّ أَنْ لَا أَذُوقَهَا وَيَكُونُ خِفْت بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَقَدْ ذَكَرُهُ الْفَرَّاءُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " هُوَ الْخَوْفُ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَمْنِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ بِعِلْمِكُمْ بِالْحَالِ الْمُؤْذِنَةِ بِهِ ".

(22/ 324)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٣١