تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: منعها نفسها من الاستمتاع بها إذا طلبها لذلك.

وهذه الأقوال كلها متقاربة.

ووعظهن: تذكيرهن آمر الله بطاعة الزوج، وتعريفهن أنّ الله أباح ضربهن عند عصيانهن، وعقاب الله لهن على العصيان قاله: ابن عباس.

وقال مجاهد: يقول لها: اتقي الله، وارجعي إلى فراشك.

وقيل: يقول لها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " وقال: " لا تمنعه نفسها ولو كانت على قتب " وقال: " أيما امرأة باتت هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح " وزاد آخرون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق وامرأة بات عليها زوجها ساخطاً وإمام قوم هم له كارهون "

وهجرهن في المضاجع: تركهن لكراهة في المراقد.

والمضجع المكان الذي يضطجع فيه على جنب.

وأصل الاضطجاع الاستلقاء، يقال: ضجيع ضجوعاً واضطجع استلقى للنوم، وأضجعته أملته إلى الأرض، وكل شيء أملته من إناء وغيره فقد أضجعته.

قال ابن عباس وابن جبير: معناه لا تجامعوهن.

وقال الضحاك والسدي: اتركوا كلامهن، وولوهن ظهوركم في الفراش.

وقال مجاهد: فارقوهن في الفرش، أي ناموا ناحية في فرش غير فرشهن.

(22/ 317)

وقال عكرمة والحسن: قولوا لهن في المضاجع هجراً، أي كلاماً غليظاً.

وقيل: اهجروهن في الكلام ثلاثة أيام فما دونها.

وكنى بالمضاجع عن البيوت، لأن كل مكان يصلح أن يكون محلاً للاضطجاع.

وقال النخعي، والشعبي، وقتادة، والحسن: من الهجران، وهو البعد وقيل: اهجروهن بترك الجماع والاجتماع، وإظهار التجهم، والإعراض عنهن مدة نهايتها شهراً كما فعل عليه السلام " حين حلف أن لا يدخل على نسائه شهراً " وقيل: اربطوهن بالهجار، وأكرهوهن على الجماع من قولهم: هجر البعير إذا شده بالهجار، وهو حبل يشدّ به البعير قاله: الطبري ورجحه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥٢٤