تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر الله تعالى ذلك فى مواضع كثيرة من التنزيل الحميدىّ منها ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ﴾ ﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ ﴿وَلَاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ﴾ وقال تعالى ﴿وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ وقال تعالى ﴿إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ﴾ أَى آثروه عليه. وحقيقة الاستحباب أَن يتحرّى الإِنسانُ فى الشئ أَن يحبّه. واقتضى تعديتُه بعَلى معنى الإِيثار ، وفى الحديث الصّحيح "إِذا أَحبّ الله عبداً دعا جَبْرئيلَ فقال : إِنى أُحِبُّ فلاناً فأَحِبَّه فيحبّه جبرئيل ، ثم ينادى فى السّماءِ فيقول : إِنَّ الله يحبّ فلاناً فأَحِبُّوه فيحبّه أَهْلُ السّماءِ ، ثمّ يوضَع له القَبولُ فى الأَرض" وفى البُغْض ذُكِر مثل ذلك. وفى الصّحيح أَيضاً : "ثلاث مَن كُنَّ فيه وَجَد بهنّ حلاوة الإِيمان : أَن يكون الله ورسولُه أَحبَّ إِليه مِمَّا سواهما ، وأَن يحبّ المرءُ لا يحبّه إِلاَّ لله" ، وفى صحيح البخارىّ : "يقول الله تعالى : مَن عادى لى وليّاً فقد آذَنْتُهُ بالحرب ، وما تقرب إِلىّ بالنَّوافل حتَّى أُحبّه. فَإِذَا أَحببته كنت سمعَه الَّّى يسمع به ، وبصرَه الَّذى يبصر به ، ويدَه الَّتى يبطِش بها ورجلَه التى يمشى بها. وإِن سأَلنى أَعطيته ولئن استعاذنى لأُعيذنَّه. وفى

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٩