تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إلَّا شِدَّةً﴾ قَالَ: فَهَذَا يُوجِبُ بُطْلَانَ حِلْفِ الْإِسْلَامِ وَمَنْعَ التَّوَارُثِ بِهِ.

قِيلَ لَهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَفْيِ الْحِلْفِ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانُوا يَتَحَالَفُونَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حِلْفَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَنْ يُعَاقِدَهُ فَيَقُولُ: " هَدْمِي هَدْمُكَ وَدَمِي دَمُكَ وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ " وَكَانَ فِي هَذَا الْحِلْفِ أَشْيَاءُ قَدْ حَظَرَهَا الْإِسْلَامُ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَشْرِطُ أَنْ يُحَامِيَ عَلَيْهِ وَيَبْذُلَ دَمَهُ دُونَهُ وَيَهْدِمَ مَا يَهْدِمُهُ فَيَنْصُرَهُ عَلَى الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَقَدْ أَبْطَلَتْ الشَّرِيعَةُ هَذَا الْحِلْفَ وَأَوْجَبَتْ مَعُونَةَ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ حَتَّى يُتَنَصَّفَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يُلْتَفَتَ إلَى قَرَابَةٍ وَلَا غَيْرِهَا.

(22/ 266)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٧٣