تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَمِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ".

وَقَدْ رَوَى أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿لَا يَتَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ إلَّا بِإِذْنِهِمْ﴾، وَقَدْ حَوَى هَذَا الْخَبَرُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: جَوَازُ الْمُوَالَاةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿إلَّا بِإِذْنِهِمْ﴾ فَأَجَازَ الْمُوَالَاةَ بِإِذْنِهِمْ.

وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِوِلَايَةٍ إلَى غَيْرِهِ، إلَّا أَنَّهُ كَرِهَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْأَوَّلِينَ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ إلَّا فِي وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ وَلَاءَ الْعَتَاقَةِ لَا يَصِحُّ النَّقْلُ عَنْهُ؛ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ﴾.

(22/ 265)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٧٢