وتقدير الحذف: ولكلّ أحدٍ جعلنا موالي، يعني ورثة.
﴿والذين عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يعني بالحلف؛ عن قتادة.
وذلك أن الرجل كان يعاقد الرجل فيقول: دَمي دَمُك، وهَدْمي هَدْمُكَ، وثأري ثأرك، وحَرْبي حربُكَ، وسِلْمي سِلْمك، وتَرِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك، وتَعْقِل عني وأعْقِل عنك؛ فيكون للحليف السّدسُ من ميراث الحَليف ثم نسخ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 166﴾.
فصل فى معانى ﴿الموالى﴾
قال الفخر:
لفظ مشترك بين معان: أحدها: المعتق، لأنه ولى نعمته في عتقه، ولذلك يسمى مولى النعمة.
وثانيها: العبد المعتق، لاتصال ولاية مولاه في إنعامه عليه، وهذا كما يسمى الطالب غريما، لأن له اللزوم والمطالبة بحقه، ويسمى المطلوب غريما لكون الدين لازما له.
وثالثها: الحليف لأن المحالف يلي أمره بعقد اليمين.
ورابعها: ابن العم، لأنه يليه بالنصرة للقرابة التي بينهما.
(22/ 256)
وخامسها: المولى الولي لأنه يليه بالنصرة قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين ءامَنُواْ وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ﴾ [محمد: 11] وسادسها: العصبة، وهو المراد به في هذه الآية لأنه لا يليق بهذه الآية إلا هذا المعنى، ويؤكده ما روى أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من مات وترك مالا فماله للموالي العصبة ومن ترك كلا فأنا وليه " وقال عليه الصلاة والسلام: " اقسموا هذا المال فما أبقت السهام فلأولي عصبة ذكر ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 68 ـ 69﴾
فصل
قال الفخر: