تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسادسها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَن لا تُقْسِطُواْ فِى اليتامى فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النساء﴾ [النساء: 3] والنكاح جائز سواء حصل ذلك الخوف أو لم يحصل،

وسابعها: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: 101] والقصر جائز، سواء حصل الخوف أو لم يحصل

وثامنها: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 11] والثلثان كما أنه حق الثلاثة فهو أيضاً حق الثنتين،

وتاسعها: قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابعثوا حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 35] وذلك جائز سواء حصل الخوف أو لم يحصل.

(22/ 200)

وعاشرها: قوله: ﴿إِن يُرِيدَا إصلاحا يُوَفّقِ الله بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] وقد يحصل التوفيق بدون إرادتيهما، والحادي عشر: قوله: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130] وقد يحصل الغنى بدون ذلك التفرق، وهذا الجنس من الآيات فيه كثرة، فثبت أن المعلق بكلمة "إن" على الشيء لا يلزم أن يكون عدما عند عدم ذلك الشيء، والعجب أن مذهب القاضي عبد الجبار في أصول الفقه هو أن المعلق بكملة "إن" على الشيء لا يكون عدما عند عدم ذلك الشيء، ثم إنه في التفسير استحسن استدلال الكعبي بهذه الآية، وذلك يدل على أن حب الإنسان لمذهبه قد يلقيه فيما لا ينبغي.

الوجه الثاني من الجواب: قال أبو مسلم الأصفهاني: إن هذه الآية إنما جاءت عقيب الآية التي نهى الله فيها عن نكاح المحرمات، وعن عضل النساء وأخذ أموال اليتامى وغير ذلك، فقال تعالى: إن تجتنبوا هذه الكبائر التي نهيناكم عنها كفرنا عنكم ما كان منكم في ارتكابها سالفا.

وإذا كان هذا الوجه محتملا، لم يتعين حمله على ما ذكره المعتزلة.

وطعن القاضي في هذا الوجه من وجهين:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٠٨