وقال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور، أو شهادة الزور ".
وروي عن ابن مسعود أنه قال: الكبائِر أربع: الإِشراك بالله، والأمن لمكر الله، والقنوط من رحمة الله، والإِياس من روح الله.
وعن عكرمة نحوه.
والرابع: أنها ثلاث، فروى عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الشرك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئا فاحتفز قال: والزور " وروى البخاري، ومسلم في الصحيحين، من حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، فقال: الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال: وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت.
وأخرجا في "الصحيحين" من حديث " ابن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أكبر؟ قال: "أن تجعل لله تعالى نداً وهو خلقك".
قلت ثم أي؟ قال: "ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك".
قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" ".
والخامس: أنها مذكورة من أوّل السورة إِلى هذه الآية، قاله ابن مسعود، وابن عباس.
والسادس: أنها إِحدى عشرة: الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات، وشهادة الزور، والسحر، والخيانة.
روي عن ابن مسعود أيضا.
والسابع: أنها كل ذنب يختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس.
والثامن: أنها كل ما أوجب الله عليه النار في الآخرة، والحدّ في الدنيا، روى هذا المعنى أبو صالح، عن ابن عباس، وبه قال الضحاك.
والتاسع: أنها كلُّ ما عُصي الله به، روي عن ابن عباس، وعبيدة، وهو قول ضعيف.