تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنزلة الرابعة من الهداية: التمكين من مجاورته في دار الخلد، وإياها عني الله بقوله: "ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا" [الأعراف: 43]. فإذا ثبت ذلك فمن الهداية ما لا ينفي عن أحد بوجه. ومنها ما ينفي عن بعض ويثبت لبعض، ومن هذا الوجه قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: "إنك لا تهدي من أحببت" [القصص: 56]. وقال: "ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء" [البقرة: 272].

وقال: "وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم" [الروم: 53]. فإنه عنى الهداية - التي هي التوفيق وإدخال الجنة - دون التي هي الدعاء لقوله تعالى: "وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم" [الشورى: 52] وقال في الأنبياء: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" [الأنبياء: 73].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣