قال عليه الصلاة والسلام: " الحَرَائِرُ صَلاَحُ البَيْتِ، والإمَاءُ هَلاَكُهُ ".
وقال الشاعر:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ قَهْرَمَانَةٌ ... فَذلِكَ بَيْتٌ لا أبَالَكَ ضَائِعُ
وقال الآخر: [الطويل]
إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ المَرْءِ حُرَّةٌ ... تُدَبِّرُهُ ضَاعَتْ مَصَالِحُ دَارِهِ. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 317 ـ 329﴾. بتصرف.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ... الآية}
الرخص جعلت للمستضعفين، فأما الأقوياء فأمرهم الجِدّ، والأخذ بالاحتياط والتضييق؛ إذ لا شغل لهم سوى القيام بحق الحق، فإن كان أمر الظاهر يشغلهم عن مراعاة القلوب فالأخذ في الأمور الظاهرة بالسهولة والأخف أوْلى من الاستقصاء فيما يمنع من مراعاة السر، لأنه ترك بعض الأمور لما هو الأهم والأجَلُّ، فمن نزلت درجته عن الأخذ بالأوثق والأحوط فمباح له الانحدار إلى وصف الترخص.
ثم قال في آخر الآية: ﴿وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: يعني على مقاساة ما فيه الشدة، وفي هذا نوع استمالة للعبيد حيث لم يقل اصبروا بل قال: ﴿وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 325﴾
(22/ 77)
قوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى: