الرابع: أن المولى قد يبيعها من إنسان آخر، فعلى قول من يقول: بيع الأمة طلاقها، تصير مطلقة شاء الزوج أم أبى، وعلى قول من لا يرى ذلك فقد يسافر المولى الثاني بها وبولدها، وذلك من أعظم المضار.
الخامس: أن مهرها ملك لمولاها، فهي لا تقدر على هبة مهرها من زوجها، ولا على إبرائه عنه، بخلاف الحرة، فلهذه الوجه ما أذن الله في نكاح الأمة إلا على سبيل الرخصة، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 48 ـ 49﴾
قوله تعالى ﴿فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أيمانكم مّن فتياتكم المؤمنات﴾
قال الفخر:
قوله: ﴿فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أيمانكم﴾ أي فليتزوج مما ملكت أيمانكم.
قال ابن عباس: يريد جارية أختك، فِِإن الإنسان لا يجوز له أن يتزوج بجارية نفسه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 49﴾
وقال القرطبى:
قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ أي فَلْيَتَزَوّج بأَمَة الغير.
ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز له أن يتزوّج أَمَةَ نفسه؛ لتعارض الحقوق واختلافها. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 139﴾.
فصل
قال الفخر:
(22/ 14)
الفتيات: المملوكة جمع فتاة، والعبد فتى، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يقولن أحدكم عبدي ولكن ليقل فتاي وفتاتي " ويقال للجارية الحديثة: فتاة، وللغلام فتى، والأمة تسمى فتاة، عجوزاً كانت أو شابة، لأنها كالشابة في أنها لا توقر توقير الكبير. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 49﴾
وقال القرطبى:
ولفظ الفتى والفتاة يطلق أيضاً على الأحرار في ابتداء الشباب، فأما في المماليك فيطلق في الشباب وفي الكِبَر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 140﴾.
فصل
قال الفخر: