تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولئك هُمُ العادون﴾ [المؤمنون: 5 - 7] صريحة في منع الاستمتاع بالنساء الذي نسخ. وسياق الآية التي نحن بصددها يدل دلالة واضحة على أن الآية في عقد النكاح كما بينا لا في نكاح المتعة، لأنه تعالى ذكر المحرمات التي لا يجوز نكاحها، بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] إلخ .. ثم بين أن غير تلك المحرمات حلال بالنكاح بقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] ٍ ثم بين أن من نكحتم منهن واستمتعتم بها يلزمكم أن تعطوها مهرها، مرتباً لذلك بالفاء على النكاح بقوله: ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] الآية. كما بيناه واضحاً والعلم عند الله تعالى. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 275 ـ 279﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله تعالى ﴿والمحصنات مِنَ النسآء إِلاَّ مَا مَلَكْتَ﴾ قرأ الجمهور ﴿والمحصنات﴾ بفتح الصاد سواء كانت معرفة بأل أم نكرة والكسائي بكسرها في الجميع إلاَّ في قوله ﴿والمحصنات﴾ في هذه الآية فَإنَّهُ وافق الجمهور فأما الفتح ففيه وجهان:

أشهرهما: أنَّهُ أسْنَدَ الإحصان إلى غيرهن، وهو إما الأزْوَاجُ أو الأولياء، فَإنَّ الزَّوج يحصن امرأته أي يعفها، والولي يحصنها بالتَّزويج أيضاً واللهُ يحصنها بذلك.

(21/ 501)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٠٦