تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار هذا القول العلامة ابن القيم - رحمه الله - ولكن بعض الروايات الصحيحة، صريحة في تحريم المتعة يوم خيبر أيضاً، فالظاهر أنها حرمت مرتين كما جزم به غير واحد، وصحت الرواية به. والله تعالى أعلم.

الرابع: أنه تعالى صرح بأنه يجب حفظ الفرج عن غير الزوجة والسرية في قوله تعالى ﴿إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: 6] في الموضعين، ثم صرح بأن المبتغى وراء ذلك من العادين بقوله: ﴿فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك﴾ [المؤمنون: 7] الآية.

ومعلوم أن المستمتع بها ليست مملوكة ولا زوجة، فمبتغيها إذن من العادين بنص القرآن، أما كونها غير مملوكة فواضح، وأما كونها غير زوجة فلانتفاء لوازم الزوجية عنها كالميراث، والعدة والطلاق، والنفقة، ولو كانت زوجة لورثت واعتدت ووقع عليها الطلاق ووجبت لها النفقة، كما هو ظاهر، فهذه الآية التي هي

(21/ 500)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٠٥