ثم قال تعالى: ﴿أَن تَبْتَغُواْ بأموالكم﴾ يعني أن تتزوجوا بأموالكم، ويقال: تشتروا بأموالكم الجواري ﴿مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مسافحين﴾ يقول: كونوا متعففين من الزنى غير زانين ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قال مقاتل: يعني به المتعة، أي فما استمتعتم منهن إلى أجل مسمى ﴿والمحصنات مِنَ﴾ أي أعطوهن ما شرطتم لهن من المال؛ وإنما كانت إباحة المتعة في بعض المغازي، ثم نهي عن ذلك.
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.
وروى عطاء عن ابن عباس أنه قال: ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها هذه الأمة، ولولا نهي عمر عنها ما زنى إلا شقي.
(21/ 470)
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إنما رخص في المتعة في بعض المغازي، ثم نسختها آية الطلاق والميراث والعدة.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قال النكاح فآتوهن أجورهن، يعني مهورهن.
وقال في رواية الكلبي: ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ بعد النكاح فآتوهن أجورهن، أي مهورهن ﴿فَرِيضَةً﴾ لهن عليكم.
وقال الضحاك: فما استمتعتم به منهن أي فما تزوجتم بهن فأعطوهن مهورهن ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفريضة﴾ قال بعضهم: يعني المتعة قبل أن تنسخ، أجاز لهما أن يتراضيا على زيادة الأجل والمال.
وقال بعضهم: يعني المهر، لا جناح على الزوجين أن يتراضيا بعد النكاح على زيادة المهر ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ فيما رخّص لكم من نكاح الأجانب ﴿حَكِيماً﴾ فيما حرم عليكم من ذوات المحارم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 318 ـ 320﴾
ومن فوائد العلامة ابن عطية فى الآية
قال عليه الرحمة: