تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شهَابُ الدِّينِ: وهذا الذي قاله ليس بشيء؛ لأنَّهُ أخذ جمع التَّكسير وهو إخوة وإخوان مقابلاً ل ـ " أخوات " جمع التَّصْحِيحِ، فقال: رُدَّ في أخوات كما رُدَّ في إخوة، وهذا أيْضاً موجودٌ في بنات؛ لأنَّ مذكَّره في التكسير رُدَّ إليه المحذوفُ قالوا: ابن وأبناء، ولمّا جمعوا أخاً جمع السَّلامة قالوا فيه " أخُون " بالحذف، فردُّوا في تكسير ابن وأخ محذوفهما، ولم يَرُدُّوا في تصحيحهما، [فبان] فَسَادُ ما قال.

قوله: ﴿مِّنَ الرضاعة﴾ في موضع نصب على الحال، يتعلق بمحذوف تقديره: وأخواتكم كائنات من الرضاعة.

وقرأ أبو حيوة من الرِّضاعة بكسر الرَّاءِ.

قوله: ﴿مِّن نِّسَآئِكُمُ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أنَّهُ حال من ربائبكم تقديره: وربائبكم كائنات من نسائكم.

والثاني: أنَّهُ حال من الضَّمِيرِ المستكن في قوله: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ لأنه لما وقع صلة تَحَمَّل ضميراً أي: اللاتي استقررن في حجوركم.

(21/ 349)

فصل

قوله: ﴿اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ صفة لنسائكم المجرور ب ـ " من " اشترط في تحريم الرّبيبة أنَّ يدخل بأمها، ولا جائز أن تكون صفة ل ـ " نسائكم " الأولى والثانية لوجهين:

أحدهما: من جهة الصّناعة، وهو أنَّ نسائكم الأولى مجرورة بالإضافة، والثَّانية مجرورة بمن فقد احتمل العاملان، وإذا اختلفا امتنع النعت لا تقولُ: رأيتُ زيداً، ومررت بِعَمروٍ العَاقِلين، على أن يكون العاقلين صفة لهما.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٠٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٠٥٧