تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن تقديم قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ﴾ [النساء: 22] يدل على أن المراد من قوله: ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم﴾ تحريم نكاحهن.

الثاني: أن من المعلوم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وسلم أن المراد منه تحريم نكاحهن، والأصل فيه أن الحرمة والإباحة إذا أضيفتا إلى الأعيان، فالمراد تحريم الفعل المطلوب منها في العرف، فإذا قيل: حرمت عليكم الميتة والدم، فهم كل أحد أن المراد تحريم أكلهما، وإذا قيل: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم، فهم كل أحد أن المراد تحريم نكاحهن، ولما قال عليه الصلاة والسلام: " لا يحل دم امرىء مسلم إلا لاحدى معان ثلاث " فهم كل أحد أن المراد لا يحل إراقة دمه.

وإذا كانت هذه الأمور معلومة بالضرورة كان إلقاء الشبهات فيها جاريا مجرى القدح في البديهيات وشبه السوفسطائية، فكانت في غاية الركاكة، والله أعلم.

بلى عندي فيه بحث من وجوه أخرى:

(21/ 261)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٩٧٢