تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر شارحه أن الذي ضعف ذلك هو السهيلي نفسه، خلافاً لظاهر كلام ابن كثير. ومعنى الأبيات أن هند بنت مر أخت تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس هي أم ثلاثة من أولاد وائل بن قاسط وهم الحارث وشخيص وعنز، وأن أختها برة بنت مر كانت زوجة خزيمة بن مدركة فتزوجها بعد ابنه كنانة، وأن ذلك مضعف، وأن أختهما عاتكة بنت مر هي أم عذرة أبي القبيلة المشهورة بأن الهوى يقتلها، وقد كان من مختلقات العرب في الجاهلية إرث الأقارب أزواج أقاربهم، كان الرجل منهم إذا مات وألقى ابنه أو أخوه مثلاً ثوباً على زوجته ورثها وصار أحق بها من نفسها، إن شاء نكحها بلا مهر وإن شاء أنكحها غيره وأخذ مهرها، وإن شاء عضلها حتى تفتدى منه، إلى أن نهاهم الله عن ذلك بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهاً﴾ [النساء: 19] الآية. وأشار إلى هذا ناظم عمود النسب بقوله:

القول فيما اختلقوا واخترقوا ... ولم يقد إليه إلا النزق

ثم شرع يعدد مختلقاتهم إلى أن قال:

وإن من ألقى على زوج أبيه ... ونحوه بعد التوى ثوباً يريه أولى بها من نفسها إن شاء

نكح أو أنكح أو أساء ... بالعضل كي يرثها أو تفتدى

ومهرها في النكحتين للردى ... وأظهر الأقوال: في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 22] أن الاستثناء منقطع، أي لكن ما مضى من ارتكاب هذا الفعل قبل التحريم فهو معفو عنه كما تقدم، والعلم عند الله تعالى. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 272 ـ 273﴾

(21/ 248)

فائدة

قال فى ملاك التأويل:

قوله تعالى: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا" وفى سورة الإسراء: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا". للسائل أن يسأل عن زيادة قوله"ومقتا" فى سورة النساء وسقوط ذلك فى سورة الاسراء؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٩٥٩