وعليه فيكون الاستثناء متصلاً، ويكون أصلاً في أن الزنى لا يحرِّم على ما يأتي بيانه. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 104 ـ 105﴾.
فصل
قال الفخر:
إنه تعالى وصفه بأمور ثلاثة:
أولها: أنه فاحشة، وإنما وصف هذا النكاح بأنه فاحشة لما بينا أن زوجة الأب تشبه الأم فكانت مباشرتها من أفحش الفواحش، وثانيها: المقت: وهو عبارة عن بغض مقرون باستحقار، حصل ذلك بسبب أمر قبيح ارتكبه صاحبه، وهو من الله في حق العبد يدل على غاية الخزي والخسار.
وثالثها: قوله: ﴿وَسَاء سَبِيلاً﴾ قال الليث: "ساء" فعل لازم وفاعله مضمر و"سبيلا" منصوب تفسيرا لذلك الفاعل، كما قال: ﴿وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً﴾ [النساء: 69] واعلم أن مراتب القبح ثلاثة: القبح في العقول، وفي الشرائع وفي العادات، فقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ إشارة إلى القبح العقلي، وقوله: ﴿وَمَقْتاً﴾ إشارة إلى القبح الشرعي، وقوله: ﴿وَسَاء سَبِيلاً﴾ إشارة إلى القبح، في العرف والعادة، ومتى اجتمعت فيه هذه الوجوه فقد بلغ الغاية في القبح. والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 21﴾
(21/ 243)
فصل
قال الآلوسى