تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ﴾ الواو للحال، والجملة بعدها: في محل نصب، وأتى ب ـ " قد " ليقرب الماضي من الحال، وكذلك " أخذن " وقد مقدرة معه لتقدم ذكرها، وأصل أفْضَى ذهب إلى فضاه أي ناحية سعته، يقال: فَضَى يَفْضُو فَضْواً، وأفضى: عن ياء أصلها واو.

وقال اللَّيْثُ: أفْضَى فلان إلى فلان أي: وصل إليه، وأصله أنه صار في فضائه وفرجته.

وقال غيره: أصل الإفْضَاءِ الوصول إلى الشيء من غير واسطة.

قوله ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم﴾ في منكم وجهان:

أظهرهما: أنه متعلق ب ـ " أخذن "، وأجاز فيه أبُو الْبَقَاءِ أن يكون حالاً من ميثاقاً قدّم عليه كأنه لما رأى أنَّه يجوز أن يكون صفة لو تأخر أجاز ذلك وهو ضعيف. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 263 ـ 269﴾. بتصرف.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآيتين

قال عليه الرحمة:

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21)﴾

(21/ 220)

يعلمهم حسنَ العهد ونعتَ الكرم في العِشْرة، فيقول لا تجمعْ الفرقةَ واستردادَ المال عليها، فإن ذلك تَرْكُ الكرم؛ فإنْ خَوَّلْتَ واحدة مالاً كثيراً ثم جفوتها بالفراق فما آتيتها يَسيرٌ في جنب ما أَذَقْتَها من الفراق.

قوله: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ .... ﴾: يعني أن للصحبة السالفة حرمة أكيدة، فقفوا عند مراعاة الذمام، وأوفوا بموجب الميثاق. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 323﴾

(21/ 221)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٩٣٢