وكيع عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي شيبة عن جدّه قال: قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "من استحل بدرهم فقد استحل" قال وكيع: في النكاح.
وعن عبد الله بن يزيد مولى الأسود أن رجلا تسرَّ جارية له فكرهها، فقال له رجل: هبها لي، فوهبها له فذكر ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: إن الهبة لم تجز لأحد بعد رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ ولو أصدقها سوطاً لحلت.
المغيرة عن إبراهيم قال: السنة في الصداق الرطل من الورق، كانوا يكرهون أن يكون مهر الحرائر مثل مهور البغايا بالدرهم والدرهمان، ويحبون أن يكون عشرين درهماً. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ 3 صـ 277 ـ 280﴾
(21/ 204)
فصل
قال القرطبى:
واختلف العلماء إذا كان الزوجان يريدان الفراق وكان منهما نشوزٌ وسوء عشرة؛ فقال مالك رضي الله عنه: للزوج أن يأخذ منها إذا تسببت في الفراق ولا يراعى تسببه هو.
وقال جماعة من العلماء: لا يجوز له أخذ المال إلاَّ أن تنفرد هي بالنشوز وتطلبه في ذلك. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 99﴾.
فائدة
قال الفخر:
هذه الآية يدخل فيها ما إذا آتاها مهرها وما إذا لم يؤتها، وذلك لأنه أوقع العقد على ذلك الصداق في حكم الله، فلا فرق فيه بين ما إذا آتاها الصداق حساً، وبين ما إذا لم يؤتها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 12﴾
فائدة
قال أبو حيان:
قال أبو بكر الرازي: وفي الآية دليل على أن من أسلف امرأته نفقتها لمدة ثم ماتت قبل انقضاء المدة، لا يرجع في ميراثها بشيء مما أعطاها لعموم اللفظ لأنه جائز، أن يريد أن يتزوج أخرى بعد موتها مستبدلاً بها مكان الأولى.
وظاهر الأمر قد تناول هذه الحالة انتهى.