تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بجهالة﴾ معناه: بسفاهة وقلة تحصيل أدى إلى المعصية، وليس المعنى أن تكون " الجهالة " أن ذلك الفعل معصية، لأن المعتمد للذنوب كان يخرج من التوبة، وهذا فاسد إجماعاً، وبما ذكرته في " الجهالة " قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر ذلك عنهم أبو العالية، وقال قتادة: اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن كل معصية فهي بجهالة، عمداً كانت أو جهلاً، وقال به ابن عباس ومجاهد والسدي، وروي عن مجاهد والضحاك أنهما قالا: " الجهالة " هنا العمد، وقال عكرمة: أمور الدنيا كلها " جهالة ".

(21/ 91)

قال القاضي أبو محمد: يريد الخاصة بها الخارجة عن طاعة الله، وهذا المعنى عندي جار مع قوله تعالى: ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ [محمد: 36، الحديد: 20] وقد تأول قول عكرمة بأنه للذين يعملون السوء في الدنيا.

قال القاضي أبو محمد: فكأن " الجهالة " اسم للحياة الدنيا، وهذا عندي ضعيف، وقيل ﴿بجهالة﴾، أي لا يعلم كنه العقوبة، وهذا أيضاً ضعيف، ذكره ابن فورك ورد عليه. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 24﴾

قال الطبرى:

وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية، قولُ من قال: تأويلها: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء، وعملهم السوء هو الجهالة التي جهلوها، عامدين كانوا للإثم، أو جاهلين بما أعدّ الله لأهلها.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٨٠٨