تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ أُرِيدَ بها القرابة ، فتكون منصوبةً على المفعول مِنْ أجْله ، والمفعولان أيضاً محذوفان على ما تَقَدَّمَ تقريره ، وَإنْ أُرِيدَ بها المالُ كانت مفعولاً ثانياً ، والأوَّلُ محذوفٌ أي : يُورِثُ أهْلَهُ مَالَهُ ، وَإنْ أُريدَ بها الوارثُ فبالعكس ، أي : يُورِثُ مالَهُ أهلَه.

قوله : ﴿ أَو امرأة ﴾ عطف على ﴿ رَجُلٌ ﴾ وحُذِفَ منها ما أُثْبِتَ في المعطوف عليه للدلالة على ذلك ، التَّقديرُ : أو امرأةٌ تُورَثُ كَلاَلَةً ، وإنْ كان لا يَلْزَمُ من تقييد المعطوف عليه تقييدُ المعطوفِ ولا العكس ، إلاّ أنَّهُ هو الظَّاهِرُ.

وقوله : ﴿ وَلَهُ أَخٌ ﴾ جملة مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ في محلِّ نصبٍ على الحال ، والواو الدَّاخلة عليها واوُ الحال ، وصاحبُ الحال إمَّا ﴿ رَجُلٌ ﴾ أي : إنْ كان ﴿ يُورَثُ ﴾ صفةً له ، وإمَّا الضَّميرُ المستتر في ﴿ يُورَثُ ﴾ وَوَحَّدَ الضمير في قوله : " وله " ؛ لأنَّ العطف بـ " أو " وما ورد على خلاف ذلك أوَّلَ عند الجمهور كقوله : ﴿ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فالله أولى بِهِمَا ﴾ [ النساء : 135 ].

فإن قيل : قوله تعالى : ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امرأة ﴾ ثم قال ﴿ وَلَهُ أَخٌ ﴾ فهي عن الرَّجُلِ ، وما هي عن المرأة ، فما السَّبَبُ فيه ؟ .

فالجوابُ : قال النُّحَاةُ : إذا تقدَّمَ متعاطفان بـ " أو " مذكر ومؤنَّث كنتَ بالخيار ، بَيْنَ أنْ تراعي المتقدم أو المتأخِّرَ ، فتقول : " زيدٌ أو هندُ قامَ " وَإنْ شئت : " قَامَتْ ".

وأجاب أبُو البَقَاءِ عن تذكيره بثلاثة أوجه :

أحدُها : أنَّهُ يعود على الرَّجُلِ وهو مذكر مبدوء به.

والثَّالِثُ : أنَّهُ يعود على الميِّت ، أو الموروثِ لِتَقَدُّمِ ما يدلُّ عليه ، والضَّمير في قوله : ﴿ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ﴾ فيه وجهان :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٦٤٨