تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالثُ : أنَّهُ مفعول ثَانٍ لـ ﴿ يُورَثُ ﴾ إن قيل : إنَّها بمعنى المال المَوْرُوثِ.

الرَّابعُ : أنَّها نعتٌ لمصدر محذوفٍ ، إن قيل : إنَّهَا بمعنى الوِرَاثَةِ ، أي : يُورَثُ وِرَاثَةَ كَلاَلَةٍ.

وقدَّرَ مَكِّيٌّ في هذا الوجه حَذْفَ مضافٍ تقديره : " ذَات كَلاَلَةٍ ".

الوجه الثَّاني من وجهي " كان " أن تكون تَامَّةً ، فيُكْتَفى بالمرفوع ، أي : وإن وُجِدَ رجل. و﴿ يُورَثُ ﴾ في محلِّ رفع صِفَةٍ لـ " رَجُل " و﴿ كَلاَلَةً ﴾ منصوبةٌ على ما تَقَدَّمَ من الحال ، أو المفعول من أجله أو المفعول به ، أو النَّعت لمصدرٍ محذوف عَلَى ما قُرِّرَ من معانيها ، وَيخُصُّ هذا وجه آخر ذكره مَكيٌّ ، وهو أن تَكُونَ ﴿ كَلاَلَةً ﴾ منصوبة على التمييزِ.

[ قال مَكِّيٌّ : " كان " أي : وقع ، و﴿ يُورَثُ ﴾ نعت للرَّجُل و" رجل " رفع بـ " كان " و﴿ كَلاَلَةً ﴾ نصب على التفسير ].

وقيا : هو نصبٌ على الحال على أنَّ الكَلاَلَةَ هو الميِّت على هذين الوجهين ، وفي جعلها تَفْسيراً - أي : تمييزاً - نظرٌ لا يَخْفى.

وقرأ الجمهور : ﴿ يُورَثُ ﴾ مبنيّاً للمفعولِ كما تَقَدَّمَ توجيهه.

وقرأ الحسن : يورث مبنيّاً للفاعل ، ونُقِلَ عنه أيضاً ، وعن أبي رَجَاءَ كذلك ، إلاّ أنَّهُما شدَّدا الراء ، وتوجيه القراءتين واضح مِمّا تقدَّم ، وذلك أنَّهُ إنْ أُريد بالكلالة الميِّتُ ، فيكون المفعولان محذوفين ، و﴿ كَلاَلَةً ﴾ نَصْبٌ على الحال ، أي : وَإنْ كان رجلٌ يُورِثُ وَارثَهُ ، أوْ أهْلَهُ مالَه في حال كَوْنِهِ كَلالَةً.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٦٤٧