وروي عن زيد بن ثابت عكس هذا ؛ أنه كان يورّث ثلاث جدّات : اثنتين من جهة الأم وواحدة مِن قِبل الأب.
وقول علي رضي الله عنه كقول زيد هذا.
وكانا يجعلان السدس لأقربهما ، من قبل الأم كانت أو من قِبل الأب.
ولا يَشْرَكُها فيه من ليس في قُعْدُدِها ؛ وبه يقول الثَّوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثوْر.
وأما عبد الله بن مسعود وابنُ عباس فكانا يورّثان الجدّات الأربع ؛ وهو قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد.
قال ابن المنذر : وكل جَدّة إذا نسبت إلى المُتَوفَّى وقع في نسبها أب بين أمّين فليست ترث ، في قول كل من يُحْفظ عنه من أهل العلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 67 ـ 71﴾. بتصرف يسير.
فصل
قال الفخر :
اعلم أن للأبوين ثلاثة أحوال.
الحالة الأولى : أن يحصل معهما ولد وهو المراد من هذه الآية ، واعلم أنه لا نزاع أن اسم الولد يقع على الذكر والأنثى ، فهذه الحالة يمكن وقوعها على ثلاثة أوجه : أحدها : أن يحصل مع الأبوين ولد ذكر واحد ، أو أكثر من واحد ، فههنا الابوان لكل واحد منهما السدس.
وثانيها : أن يحصل مع الأبوين بنتان أو أكثر ، وههنا الحكم ما ذكرناه أيضا.
وثالثها : أن يحصل مع الأبوين بنت واحدة فههنا للبنت النصف ، وللام السدس وللأب السدس بحكم هذه الآية.
والسدس الباقي أيضا للأب بحكم التعصيب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 172﴾
أسئلة وأجوبة :
السؤال الأول : لا شك أن حق الوالدين على الإنسان أعظم من حق ولده عليه ، وقد بلغ حق الوالدين إلى أن قرن الله طاعته بطاعتهما فقال : ﴿وقضى رَبُّكَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا﴾ وإذا كان كذلك فما السبب في أنه تعالى جعل نصيب الأولاد أكثر ونصيب الوالدين أقل ؟