فائدة
قال الفخر :
إنه تعالى ذكر وعيد مانعي الزكاة بالكي فقال : ﴿يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ [ التوبة : 35 ] وذكر وعيد آكل مال اليتيم بامتلاء البطن من النار ، ولا شك أن هذا الوعيد أشد ، والسبب فيه أن في باب الزكاة الفقير غير مالك لجزء من النصاب ، بل يجب على المالك أن يملكه جزأ من ماله ، أما ههنا اليتيم مالك لذلك المال فكان منعه من اليتيم أقبح ، فكان الوعيد أشد ، ولأن الفقير قد يكون كبيرا فيقدر على الاكتساب ، أما اليتيم فإنه لصغره وضعفه عاجز فكان الوعيد في إتلاف ماله أشد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164﴾
قوله تعالى ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾
فصل
قال الفخر :
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم ﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ بضم الياء ، أي يدخلون النار على ما لم يسم فاعله ، والباقون بفتح الياء قال أبو زيد يقال : صلى الرجل النار يصلاها صلى وصلاء ، وهو صالي النار ، وقوم صالون وصلاء قال تعالى : ﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم﴾ [ الصافات : 163 ] وقال : ﴿أولى بِهَا صِلِيّاً﴾ [ مريم : 70 ] وقال : ﴿جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا﴾ [ إبراهيم : 29 ، ص : 56 ، المجادلة : 8 ] قال الفراء : الصلي : اسم الوقود وهو الصلاء إذا كسرت مدت ، وإذا فتحت قصرت ، ومن ضم الياء فهو من قولهم : أصلاه الله حر النار اصلاء.
قال : ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً﴾ [ النساء : 30 ] وقال تعالى : ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [ المدثر : 26 ] قال صاحب "الكشاف" : قرىء ﴿سيصلون﴾ بضم الياء وتخفيف اللام وتشديدها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 164﴾