تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : " أن يكبروا ". فيه وجهان :

أحدهما : أنه مفعول بالمصدر أي : وبداراً كبرهم ، كقوله : ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ﴾ [ البلد : 14 ، 15 ] وفي إعمال المصدر المُنَوِّنِ الخلاف المشهور.

والثَّاني : أنَّه مفعول من أجله على حذف أي : مخافة أن يكبروا ، وعلى هذا فمفعولُ " بِدَاراً " محذوف ، وهذه الجملة النَّهْييَّةُ فيها وجهان :

أصحهما : أنها استئنافية ، وليست معطوفةً على ما قبلها.

والثَّاني : أنَّها عطف على ما قبلها ، وهو جوابُ الشرط بـ " إن " أي : فادفعوا ولا تأكلوها ، وهذا فاسدٌ ؛ لأن الشّرط وجوابه ، مترتِّبان على بلوغ النِّكاح وهو معارضٌ لقوله : ﴿ وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ ﴾ فَيَلزَمُ منه سَبْقُه على ما ترتَّب عَلَيْهِ ، وذلك ممتنع.

والمعنى : ولا تأكلوها يا معشرَ الأولياءِ " إسْرافاً " أي : بغير حقٍّ ، " وبداراً " أي : ومبادرة ، ثم بَيَّنَ مَا يَحِلُّ لهم من مالهم فقال : " وَمَنْ كَانَ غَنِياً فَلْيَسْتَعْفِفْ " أي : فليمتنع من مال اليتيم فلا يرزؤه قليلاً ولا كثيراً ، والعفة الامتناع مما لا يحل.

قوله : ﴿ وكفى بالله حَسِيباً ﴾.

في " كفى " قولان :

أحدهما : أنَّها اسم فعل.

والثاني : وهو الصَّحيح - إنها فعلٌ ، وفي فاعلها قولان :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٣٦٣