والجمهورُ قرؤوا ( الَّتِي ) بلفظِ الإفراد صفةً للأمْوالِ ، وإنْ كانت جَمْعاً ؛ لأنَّهُ تَقَدَّم أنَّ جمع ما لا يعقل من الكثرة ، أو لم يكن له إلا جمعٌ واحدٌ ، الأحسنُ فيه أنْ يُعَامَل مُعَاملةَ الوَاحِدَةِ المؤنَّثة ، والأمْوالِ من هذا القبيل ، لأنَّهَا جمعُ ما لا يُعْقل ، ولم تُجْمَع إلاَّ على أفْعال ، وإنْ كانت بلفظِ القِلَّةِ ؛ لأن المرادَ بها الكثرة.
وقرأ الحسن والنخعي " اللاتي " مطابقةٌ للفظ الجمع ، وكان القياسُ ألاَّ يوصف بـ " اللاتي " إلا ما يوصفُ مفرده بـ " التي " والأموال لا يوصف مفردها وهو " مال " بـ " التي ".
وقال الفراء : العرب تقول في النِّساءِ " اللاتي " أو جمع " التي " نفسها.
قوله : " قياماً " إن قلنا : أن " جَعَلَ " بمعنى صَيَّرَ ف " قياماً " مفعول ثانٍ ، والأول محذوف ، وهو عائد الموصول والتقدير : الَّتِي جعلها اللهُ ، أي : صَيَّرَها لكم قياماً ، وَإنْ قُلْنَا : إنها بمعنى " خلق " ف " قياماً " حال ، من ذلك العائد على المحذوف ، والتقدير : جعلها أي : خلقها وأوجدها في حال كونها قياماً.
وقرأ نافع وابن عامر " قيماً " ، وباقي السبعة " قياماً " وابن عمر " قِواماً " بكسر القاف ، والحسن وعيسى بن عمر " قَواماً " بفتحها وَيُرْوَى عَنْ أبي عمرو ، وقرئ " قِوَماً " بزنة " عِنب ".
فَأَمَّا قراءة نافع وابن عامر ففيها ثلاثة أوجه :