تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعائشة لم تسند هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سياق كلامها يؤذن بأنّه عن توقيف ، ولذلك أخرجه البخاري في باب تفسير سورة النساء بسياق الأحاديث المرفوعة اعتداداً بأنها ما قالت ذلك إلاّ عن معاينة حال النزول ، وأَفهام المسلمين التي أقرّها الرسول عليه السلام ، لا سيما وقد قالت : ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، وعليه فيكون إيجاز لفظ الآية اعتداداً بما فهمه الناس ممّا يعلمون من أحوالهم ، وتكون قد جمعت إلى حكم حفظ حقوق اليتامى في أموالهم الموروثة حفظ حقوقهم في الأموال التي يستحقّها البنات اليتامى من مهور أمثالهنّ ، وموعظة الرجال بأنّهم لمّا لم يجعلوا أواصر القرابة شافعة النساء اللاتي لا مرغِّب فيهنّ لهم فيرغبون عن نكاحهنّ ، فكذلك لا يجعلون القرابة سبباً للإجحاف بهنّ في مهورهنّ.

وقولها : ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، معناه استفتوه طلباً لإيضاح هذه الآية.

أو استفتوه في حكم نكاح اليتامى ، ولم يهتدوا إلى أخذه من هذه الآية ، فنزل قوله : ﴿ ويستفتونك في النساء ﴾ الآية ، وأنّ الإشارة بقوله : ﴿ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ﴾ أي ما يتلى من هذه الآية الأولى ، أي كان هذا الاستفتاء في زمن نزول هذه السورة.

وكلامها هذا أحسن تفسير لهذه الآية. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 15 ـ 16﴾

فائدة

قال القرطبى :

و "تقسِطوا" معناه تعدلوا.

يقال : أقسط الرجل إذا عدل.

وقَسَط إذا جار وظلم صاحبَه.

قال الله تعالى : ﴿ وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً ﴾ [ الجن : 15 ] يعني الجائرون.

وقال عليه السلام : " المقسطون في الدين على منابر من نور يوم القيامة " يعني العادلين.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨١٨١