فيقولون أسألك بالله وبالرحم ، وأنشدك الله والرحم ، وإذا كان كذلك كان قوله : ﴿واتقوا الله الذى تَسَاءلُونَ بِهِ والأرحام﴾ مختصا بالعرب ، فكان أول الآية وهو قوله : ﴿أَيُّهَا الناس﴾ مختصا بهم لأن قوله في أول الآية : ﴿اتقوا رَبَّكُمُ﴾ وقوله بعد ذلك : ﴿واتقوا الله الذى تَسَاءلُونَ بِهِ والأرحام﴾ وردا متوجهين إلى مخاطب واحد ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه ثبت في أصول الفقه أن خصوص آخر الآية لا يمنع من عموم أولها ، فكان قوله : ﴿يا أَيُّهَا الناس﴾ عاما في الكل ، وقوله : ﴿واتقوا الله الذى تَسَاءلُونَ بِهِ والأرحام ﴾. خاصاً بالعرب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 128 ـ 129﴾
فائدة
قال ابن عطية :
" يا " حرف نداء " أي " منادى مفرد - و" ها " تنبيه ، و﴿ الناس ﴾ - نعت لأي أو صلة على مذهب أبي الحسن الأخفش ، " والرب " : المالك ، وفي الآية تنبيه على الصانع وعلى افتتاح الوجود ، وفيها حض على التواصل لحرمة هذا النسب وإن بعد. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 554﴾
فصل
قال الآلوسى
﴿ يَا أَيُّهَا الناس ﴾
خطاب يعم المكلفين من لدن نزل إلى يوم القيامة على ما مرّ