تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيهد / سيد قطب

هذه السورة مدنية , وهي أطول سور القرآن - بعد سورة البقرة - وترتيبها في النزول بعد سورة الممتحنة , التي تقول الروايات : إن بعضها نزل في غزوة الفتح في السنة الثامنة للهجرة , وبعضها نزل في غزوة الحديبية قبلها في السنة السادسة .

ولكن الأمر في ترتيب السور حسب النزول - كما بينا في مطالع الكلام على سورة البقرة في الجزء الأول - ليس قطعيا . كما أن السورة لم تكن تنزل كلها دفعة واحدة في زمن واحد . فقد كانت الآيات تتنزل من سور متعددة ; ثم يأمر النبي ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ بوضع كل منها في موضعه من سورة بذاتها . والسورة الواحدة - على هذا - كانت تظل "مفتوحة " فترة من الزمان تطول أو تقصر . وقد تمتد عدة سنوات . وفي سورة البقرة كانت هناك آيات من أوائل ما نزل في المدينة , وآيات من أواخر ما نزل من القرآن .

وكذلك الشأن في هذه السورة . فمنها ما نزل بعد سورة الممتحنة في السنة السادسة وفي السنة الثامنة كذلك . ولكن منها الكثير نزل في أوائل العهد بالهجرة . والمنتظر - على كل حال - أن يكون نزول آيات هذه السورة قد امتد من بعد غزوة أحد في السنة الثالثة الهجرية , إلى ما بعد السنة الثامنة , حين نزلت مقدمة سورة الممتحنة .

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٠٤٠