تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزر الكفر لا غير ، وأما غيره من المعاصي فلا يكفر إلا بتوبة عنه بخصوصه كما ذكره البيهقي ، واستدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم : " إن أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بالأول ولا بالآخر وإن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر " ولو كان الإسلام يكفر سائر المعاصي لم يؤاخذ بها إذا أسلم ، وأجيب بأنه مع اعتبار ما ذكر من شبه التوزيع يهون أمر الخلاف كما لا يخفى على أرباب الإنصاف فتدبر. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 169 ـ 170﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

﴿ فاستجاب ﴾ بمعنى : أجَابَ ويتعدى بنفسه وباللام ، وتقدم تحقيقه في قوله : ﴿ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي ﴾.

ونقل تاج القراء أن " أجَابَ " عام ، و" اسْتَجَابَ " خاص في حصول المطلوب.

قال الحسن : ما زالوا يقولون ربنا ربنا حتى استجاب لهم. وقال جعفر الصادق : من حزبه أمرٌ فقال خمس مرات " ربَنا " نجّاه مما يخاف ، وأعطاه ما أراد ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال اقرءوا : ﴿ الذين يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُوداً ﴾ [ آل عمران : 191 ] إلى قوله : ﴿ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد ﴾ [ آل عمران : 194 ].

قوله تعالى : ﴿ أَنِّي لاَ أُضِيعُ ﴾ الجمهور على فتح " أن " والأصل : بأني ، فيجيء فيها المذهبان ، وقل أن يأتي على هذا الأصل ، وقرأ عيسى بن عمر بالكسر ، وفيها وجهان :

أحدهما : على إضمار القول أي : فقال : إني.

والثاني : أنه على الحكاية بـ " استجاب " ؛ لأن فيه معنى القول ، وهو رأي الكوفيين.

قوله : " لا أضيع " الجمهور على " أضيع " من أضاع ، وقرئ بالتشديد والتضعيف ، والهمزة فيه للنقل كقوله : [ الطويل ]

كمُرْضِعَةٍ أوْلاَدَ أخْرَى وَضَيَّعَتْ... بَنِي بَطْنِهَا هَذَا الضَّلالُ عَنِ الْقَصْدِ

قوله : " منكم " في موضع جر صفة لـ : " عامل " ، أي : كائناً منكم.

قوله : " من ذكر وأنثى " فيه خمسة أوجهٍ :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٩١٤