قال ابن عطيةَ : إتباعاً لضمة القاف ، وليس بِلُغَةٍ ؛ لأنه ليس في الكلام فعلان - بضم الفاء والعين - .
وحكى سيبويه : السُّلُطان - بضمِّ اللمِ - وقال : إنّ ذلك على الإتباع.
قال أبو حيان : " ولم يَقل سيبويه : إن ذلك على الإتباع ، بل قال : ولا نعلم في الكلامِ فِعِلان ولا فِعُلان ، ولا شيئاً من هذا النحو ، ولكنه جاء فُعُلاَن - وهو قليل - قالوا : السلطان ، وهو اسم ، وقتل الشَّارحُ لكلام سيبويه : صاحبُ هذه اللغةِ لا يسكن ولا يُتبع ، وكذا ذَكَر التصرفيونَ أنه بناء مُسْتقل ، قالوا : فيما لحقه زيادتانِ بعد اللامِ ، وعلى فعلان - ولم يجيء فُعُلان إلا اسماً ، وهو قليلٌ ، نحو سُلُطان ".
قال شهاب الدِّينِ : " أما ابن عَطِيّةَ فمسلم أنه وَهِم في النقل عن سيبويه في " سلطان " خاصةٌ ، ولكن قوله في " قُربَانٍ " صحيح ولأن أهل التصريف لم يستثنوا إلا السُّلُطان ".
والقُرْبان - في الأصل - مصدر ، ثم سُمِّي به المفعول ، كالرَّهْن ، فإنه في الأصل مصدر ، ولا حاجة إلى حذف مضاف ، وزعم أبو البقاء أنه على حَذْف مضاف - أي : تقريب قُرْبان - قال : " أي : يُشْرَع لنا ذلك ".
وقوله : ﴿ تَأْكُلُهُ النار ﴾ صفة لِـ " قُرْبَانٌ " وإسناد الأكل إليها مجاز ، عبَّرَ عَنْ إفنائها الأشياء بالأكل.
قوله : ﴿ مِّن قَبْلِي بالبينات ﴾ كلاهما متعلق بـ " جَاءَكُم " والباءُ تحتمل المعية والتعدية ، أي : مصاحبين للآيات. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 92 ـ 94﴾