تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرفعُ على القطع - بإضمار مبتدأ - أي : هم الذين ، وكذلك النصب على القطع - أيضاً - بإضمار فعلٍ لائقٍ ، أي : أذم الذين.

قوله : " أن لا نؤمن " في " أنْ " وجهان :

أحدهما : أنها عَلَى حَذْف حرف الجرِّ ، والأصل : في أن لا نؤمنَ ، وحينئذ يجيء فيها المذهبانِ المشهورانِ أهي في محلِّ جَرٍّ ، أو نَصْبٍ.

الثاني : أنها مفعول بها ، على تَضْمين " عَهِدَ " معنى ألزم ، تقول : عهدت إليه كذا - أي : ألزمته إياه - فهي - على هذا - في محل نصب فقط.

و " أن " تُكْتَب متصلة ، ومنفصلة ، اعتباراً بالأصل ، أو بالإدغام. ونقل أبو البقاء أن منهم من يَحذفُها في الخط ، اكتفاءً بالتشديد ، وحكى مكي - عن المبرد - أنَّها إن أدُغِمَتْ بغير غنة كتبت متصلة ، إلا فمنفصلة. ونُقِل عن بعضهم أنها كانت مخففة كتبت منفصلة وإن كانت ناصبة كتبت متصلة.

والفرق أن المخففةَ مَعَهَا ضمير مقدر ، فكأنه فاصل بينهما ، بخلاف الناصبة ، وقول أهل الخط - في مثل هذا - : تكتب متصلة ، عبارة عن حَذْفها في الخط بالكلية ؛ اعتباراً بلفظ الإدغام ، لا أنهم يكتبون [ متصلة ] ، ويثبتون لها بعضَ صورتها ، فيكتبون : أنْلاَ ، والدليل على ذلك أنهم لما قالوا في " أم من " و" أم ما " ونحوه بالاتصال ، إنما يعنون به كتابة حرف واحدٍ ، فيكتبون أمَّن ، وأما ، وفَهم أبو البقاء أن الاتصالَ في ذلك عبارة عن كتابتهم لها في بعض صورتها ملتصقة بـ " لا " ، والدليل على أنه فهم ذلك أنه قال : ومنهم مَنْ يحذفها في الخط ؛ اكتفاءً بالتشديد.

فجعل الحذف قسيماً للفصل والوصل ، ولا يقول أحَدٌ بهذا.

وتعدى " نؤمن " باللام ؛ لتضمُّنه معنى الاعتراف. وقد تقدم في أول " البقرة ".

وقرأ عيسى بن عمر " بقُرُبان " - بضمتين - .

قال القرطبيُّ : " كما قيل - في جمع ظُلْمة - ظلمات وفي حجرة - حجرات ".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٦٩٩